السيد محسن الأمين

30

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

وأعطى الرضا المأمون منه الرضا لما * درى أنه في علمه الواحد الوتر وقلّده عهد الخلافة بعده * وقد كلمته دونها البيض والسمر فأخبره أن لا تمام لأمره * وأنبأ عن غيب به نطق الجفر وما برحوا للسيف والسم طعمة * يدانيهم قطر وينأى بهم قطر إلى أن أتى مهديّهم فتألبت * على قتله الأعداء يقتادها المكر وكم رصدت فيه الحوامل برهة * وأخفي عنهم مثل موسى فلم يدروا وغيّب عن لحظ العيون لموعد * به ليس يعرو الشاة من ذئبها نفر وكان كيحيى أعطي الحكم في الصبا * وذلك فضل اللّه ليس له حصر فما أسعد السرداب في سر من رأى * وأسعد منه البيت والركن والحجر وما شرّف السرداب إلّا لأنه * بدار تناهى عندها العز والفخر 138 تشرف مغناها بسكنى ثلاثة 139 * من الآل يستسقى بذكرهم القطر وقد أذن الباري تعالى برفعها * وذكر اسمه فيها فطاب لها الذكر وقد كان في السرداب أعظم آية * من الحجة المهدي حار لها الفكر أرادوا به سوءا فخيّب سعيهم * وعاقبة البغي الندامة والثبر 140 رأوا دونهم بحرا من الماء مغرقا * لمن خاضه منهم وكانوا ولا بحر 141 وقد جاء للمهدي فيه زيارة * عن السادة الأطهار يعطى بها الأجر وكم عبد الرحمن آل محمّد * به ولهم من خوفه أوجه صفر ففي شرف السرداب هذا الذي أتى * وفي نسبة السرداب هذا هو السر وما غاب في السرداب قط وإنما * توارى عن الأبصار إذ ناله الضر